الصيمري
8
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
يصح الخلع ولا الشرط ( 1 ) . مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا اختلعت نفسها من زوجها بألف على أن متى طلبتها استردتها وحل له الرجعة ، صح الخلع وثبت الشرط . وقال أكثر أصحاب الشافعي : يصح الخلع وعليها مهر المثل ، وله قول آخر إن الخلع يبطل ويثبت الرجعة ، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم . والمعتمد الصحة ويتقيد الرجوع بالعدة ، ويحمل إطلاق الشيخ عليه ، لان بعد العدة لا يصح الرجوع بالبذل ولا بالطلاق ، فلو اشترطت الرجوع بعد العدة بطل الشرط والخلع ، لمخالفته الكتاب والسنة . مسألة - 10 - قال الشيخ : المختلعة لا يلحقها الطلاق ، ومعناه أن الرجل إذا خالع زوجته خلعا صحيحا ، ملك العوض وسقطت الرجعة ، فان طلقها بعد ذلك لم يلحقها طلاقه ، سواء كان بصريح اللفظ أو بالكناية بالعدة كان أو بعد انقضائها بالقرب من الخلع أو بعد التراخي ، وبه قال الشافعي وابن حنبل . وقال أبو حنيفة وأصحابه : يلحقها طلاقه قبل انقضاء العدة ، ولا يلحقها بعد انقضائها ، وانفرد أبو حنيفة بأن قال : يلحقها بصريح اللفظ ، ولا يلحقها بالكناية مع النية . وقال مالك والحسن البصري : يلحقها بالقرب من الخلع ولا يلحقها بالبعد منه . ثم اختلفا في القرب ، فقال مالك : أن يتبع الخلع بالطلاق ، فتقول له : خالعني بألف ، فيقول : خالعتك بألف أنت طالق . وقال الحسن البصري : القرب أن يطلقها في مجلس الخلع ، والبعد بعد التفرق من مجلس الخلع . والمعتمد قول الشيخ ، قال : دليلنا إنا قد بينا أن الخلع لا يقع بمجرده ، ولا بد أن يتبع بلفظ الطلاق ، وإذا تلفظ به لم يمكنه أن يطلقها ثانيا قبل الرجعة ، وهذه
--> ( 1 ) تحرير الأحكام 2 / 58 .